Search
Topics
  Create an account Home  ·  Topics  ·  Downloads  ·  Your Account  ·  Submit News  ·  Top 10  
Home Ideas for You


استقصاء
ما أكثر الأشياء التى تستخدم فيها الانترنت؟؟

البحث عن المعلومات
متابعة الأخبار
العمل
التسلية
الالعاب
البريد الالكترونى
الدردشة
اخرى



نتائج
تصويتات

تصويتات 6463

Cards












تهنئة من القلب بالعام الجديد ونتمنى أن يكون أكثر سلاما ومليئا بالحب والأمل والعطاء، ارسل كارت تهنئة لأصدقائك


Languages
اختر لغة الواجهة:


الموضوعات السابقة
Friday, December 06
· المدراء السيئون وكيف نتعامل معهم
Tuesday, April 02
· اول عملة فى التاريخ
Sunday, December 30
· الوصايا العشر لمنع سرقة السيارة
Saturday, December 29
· ديكور المدخل وغرفة الاستقبال
Monday, July 23
·

نصائح لتساعدك على الصيام فى الصيف

Monday, June 06
· خطوات تقودك إلى التميز
Monday, January 31
· !!!!!!!
Wednesday, January 19
· العادات السبع في العمل الناجح
Monday, August 16
· مجلة تميز
Monday, July 19
· نكت

مقالات قديمة

قراءة فى ملفات ثورة يوليو




صفحة: 1/7

ثلاثة وخمسون عاما مضت.. حملت معها تغيرات عديدة على مستويات واسعة... ورسمت ملامح جديدة للحياة السياسية المصرية والعربية.. بل وامتدت تأثيرها على العالم

ثلاثة وخمسون عاما مضت على ثورة الثالث والعشرين من يوليو والتى قام بها الضباط الأحرار عام 1952 فى مصر. الضباط الأحرار الذين خرجوا في شجاعة وايمان في تلك الليلة التاريخية واضعين رؤوسهم علي أكفهم لتقويض صروح الظلم والبطش والطغيان وانقاذ مصر مما كانت ترسف فيه من أغلال العبودية والذل والاستعمار لقد كانت ثورة‏23‏ يوليو حدثا بارزا لا في تاريخ مصر فحسب بل في تاريخ الأمة العربية التي كانت معظم دولها واقعة تحت وطأة الاحتلال الأجنبي الغاشم فكانت ثورة مصر هي الشعلة التي ألهبت حركات التحرر والاستقلال في الوطن العربي بأسره كما انتقلت شرارتها الي كل أرجاء العالم الثالث فكانت ملهمة حركات شعوبه من أجل التحرر وباعثة ثوراته ضد المستعمرين الغاصبين‏.‏






عبد الناصر... البداية

يقول عبد الناصر"كثيرا ما سئلت هذا السؤال ((متى أصبحت ثوريا لأول مرة؟)) وهو سؤال تستحيل الإجابة عليه... فهذا الشعور أملته ظروف تكوينى وتنشئتى، وغذاه شعور عام بالسخط والتحدى، اجتاح كل أبناء جيلى فى المدارس والجامعات، ثم انتقل إلى القوات المسلحة."

"تبلورت مشروعاتى لمستقبلى بعد عقد المعاهدة المصرية الإنجليزية عام 1936 التى نجم عنها أن حكومة الوفد أصدرت مرسوما يقضى بفتح الكلية الحربية للشبان، بصرف النظر عن طبقتهم الاجتماعية أو ثرواتهم. وكنت أنا مع نفر من الآخرين الذين ظلوا فيما بعد رفاقا حميمين، من بين أول من استطاعوا الانتفاع من هذا الوضع... فالتحقت بالجيش بعد أن كنت أدرس فى كلية الحقوق. وتخرجت بعد سنتين، فى عام 1938 من الكلية الحربية بالعباسية، برتبة ملازم ثان.

وعينت فى حامية منقباد- وهى حامية بعيدة- بالقرب من أسيوط فى الصعيد. وذهبنا إلى منقباد، تملؤنا المثل العليا، ولكن سرعان ما أصبنا بخيبة الأمل.. فقد كان أكثر الضباط عديمى الكفاءة وفاسدبن. وقد دفعت الصدمة بعض زملائى من الضباط إلى حد الاستقالة. أما أنا فلم أر جدوى من الاستقالة رغم أن سخطى كان لا يقل عن سخط الآخرين، واتجه تفكيرى بدلا من ذلك إلى اصلاح الجيش وتطهيره من الفساد.

فى عام 1939 نقلت إلى الأسكندرية.. وبعد نشوب الحرب العالمية الثانية بزمن وجيز، نقلت إلى كتيبة بريطانية تعسكر خلف خطوط القتال، بالقرب من العلمين، وكان ذلك بقصد التدريب لعدة الأشهر. وكان هذه أول مرة أحتك فيها احتكاكا حقيقيا بالبريطانيين كجنود وكأشخاص. .. كان شعورى العميق بضرورة التخلص من السيطرة البريطانية ومن النفوذ البريطانى.. بأى ثمن.

فى هذه الفترة.. رسخت فكرة الثورة فى ذهنى رسوخا تاما. أما السبيل إلى تحقيقها، فكانت بحاجة إلى دراسة. وكنت يومئذ لا أزال أتحسس طريقى إلى ذلك، وكان معظم جهدى فى ذلك الوقت يتجه إلى تجميع عدد من الضباط الشبان، الذين أشعر أنهم يؤمنون فى قراراتهم بصالح الوطن.. فبهذا وحده كنا نستطيع أن نتحرك حول محور واحد، هو خدمة هذه القضية المشتركة.

وفى عام 1942، كانت بريطانيا تقاتل وظهرها للحائط، وكان البريطانيون مصممين على أن تقوم فى مصرحكومة تؤازرهم. وذهب السفير البريطانى "السير مايلز لامبسون" ليقابل الملك فاروق، بعد أن حاصر القصر بالدبابات البريطانية، وسلم الملك إنذارا يخيره بين اسناد رئاسة الوزراء إلى مصطفى النحاس مع اعطائه الحق فى تشكيل مجلس وزراء متعاون مع بريطانيا، وبين الخلع...

ومنذ ذلك التاريخ.. لم يعد شيئا كما كان أبدا... إن حوادث 4 فبراير قد ألحقت العار بمصر، لكنها رغم ذلك الهمتنا بروح جديدة، فقد أيقظت هذه الحوادث كثيرين وعلمتهم أن هناك كرامة تستحق أن يدافع عنها الانسان... بأى ثمن.

كان عام 1945 بالنسبة لى أكثر من مجرد عام انتهاء الحرب.. فقد شهد بداية حركة الضباط الأحرار.. تلك الحركة التى أشعلت فيما بعد شعلة الحرب فى مصر، ليتحول استياؤنا وسخطنا المتزايد.. إلى خطة ملموسة للثورة.

وحتى سنة 1948.. ركزت على تاليف نواة من الناس الذين بلغ استياؤهم من مجرى الأمور فى مصر مبلغ استيائى.. والذين توافرت لديهم الشجاعة الكافية، والتصميم الكافى للإقدام على التغيير اللازم.

فى مايو 1948 أنهت بريطانيا انتدابها على فلسطين، وأحسسنا جميعا بأن اللحظة جاءت للدفاع عن حقوق العرب ضد ما اعتبرناه انتهاكا صارخا لا للعدالة الدولية وحدها، ولكن للكرامة الإنسانية جميعا.

وفى دمشق- كان يجرى تأليف فرقة من المتطوعين. ذهبت إلى مفتى القدس، الذى كان لاجئا، يقيم فى مصر الجديدة، وعرضت عليه خدماتى وخدمات جماعتى الصغيرة، كمدربين لفرقة المتطوعين وكمقاتلين معا- فأجابنى المفتى بأنه لا يستطيع أن يقبل العرض دون موافقة الحكومة المصرية. وبعد بضعة أيام رفض العرض.

تضايقت، فقد كان هذا يتيح الفرصة أمام الضباط المصريين الشبان ليثبتوا قدرتهم على العمل. وتقدمت بطلب أجازة حتى أتمكن من الانضمام إلى المتطوعين.. لكن قبل أن يبت فى طلبى، أمرت الحكومة المصرية الجيش رسميا بالاشتراك فى الحرب.

لم يكن هناك تنسيق بين الجيوش العربية، وكان عمل القيادة على أعلى مستوى فى حكم المعدوم، وتبين أن أسلحتنا فى كثير من الحالات أسلحة فاسدة وفى أوج القتال صدرت الأوامر لسلاح المهندسين ببناء شاليه للاستجمام فى غزة للملك فاروق. كنت شديدة الاستياء من ضباط الفوتيلات أو محاربى المكاتب الذين لم تكن لديهم أية فكرة عن ميدان القاتل أو عن آلام المقاتلين.

وصدرت الأوامر إلى بأن أقود قوة من كتيبة المشاة السادسة إلى عراق سويدان، التى كان الإسرائيليون يهاجمونها، وقبل أن أبدأ فى التحرك، نشرت تحركاتنا فى صحف القاهرة. ثم كان حصار الفلوجا الذى عشت معاركه حيث ظلت القوات المصرية تقاوم رغم أن القوات الإسرائيلية كانت تفوقها كثيرا من ناحية العدد.

وحين أحاول أن استعرض تفاصيل تجاربنا فى فلسطين، أجد شيئا غريبا.. فقد كنا نحارب فى فلسطين، ولكن أحلامنا كلها كانت فى مصر. كان رصاصنا يتجه إلى العدو الرابض أمامنا فى خنادقه، ولكن قلوبنا كانت تحوم حول وطننا البعيد الذى تركناه للذئاب.

لم ألتق فى فلسطين بالأصدقاء الذين شاركونى فى العمل من أجل مصر، وانما التقيت أيضا بالأفكار التى أنارت أمامى السبيل. وأنا أذكر أيام كنت أجلس فى الخنادق وأسرح بذهنى إلى مشاكلنا.. هذا هو وطننا هناك أنه فالوجا أخرى على نطاق كبير. إن الذى يحدث لنا صورة من الذى يحدث هناك، وطننا هو الآخر حاصرته المشاكل والأعداء وغرر به ودفع إلى معركة لم يعد لها. ولعبت بأقداره مطامع ومؤمرات وشهوات.. وترك هناك تحت النيران بغير سلاح.

وقتل القائمقام أحمد عبد العزيز الذى كان قائدا للمتطوعين حين هوجمت سيارته وهو فى طريقه إلى اجتماع فى القدس. وكان أحمد عبد العزيز يقول دائما: "إن المعركة الحقيقة فى مصر".

كذلك أوشكت أنا أيضا أن أقتل فى الحرب، فقد جرحت مرتين وفى المرة الثانية مرت الرصاصة بما لا يزيد عم خمسة سنتيمترات تحت قلبى، وبينما كنت طريح الفراش كانت أفكار كثيرة وتأملات تمر فى خواطرى.

فبينما كنت أنا ورفاقى نحارب فى فلسطين، كان السياسيون المصريون يكدسون الأموال من أرباح الأسلحة الفاسدة التى اشتروها رخيصة وباعوها للجيش.

وأقمنا تنظيما ونسقنا نشاطنا ببطء ونشبت فى منطقة القنال حرب عصابات لتدمير المنشآت البريطانية وكنت أعلم أن عدم قيامنا بأية محاولة كبرى للاستيلاء على السلطة، قبل أن نستعد تماما، أمر حيوى لنا وكان فى نيتى أن نحاول القيام بثورتنا فى 1955.

وإزاء تطورات الحوادث العنيفة المتوالية فى بداية سنة 1952.. هنا نبتت فكرة ترى أن الحل الوحيد هو اغتيال أقطاب النظام القديم. وأذكر ليلة حاسمة فى مجرى أفكارى، كنا قد أعددنا العدة للعمل واخترنا واحدا قلنا أنه يجب أن يزول من الطريق، وهو من أحد قواد الجيش الذين تورطوا تورطا خطيرا فى خدمة مصالح القصر.. ومع أن ميولى الطبيعية كلها كانت معارضة لهذه السياسة.. أيمكن حقا أن يتغير مستقبل بلدنا إذا خلصناه من هذا الواحد أو من واحد غيره أم المسألة أعمق من هذا؟ المسألة أعمق.. إننا نحلم بمجد أمة.. إذن يجب أن يتغير طريقنا. وغمرتنى روح الارتياح عندما قرأت فى صحف الصباح أنه لم يصب حتى برصاص واحدة. وقد وافقنى الجميع على العدول عن هذا الاتجاه، وصرف الجهود إلى تغيير ثورى إيجابى.. وبدأنا نرسم الخطوط الأولى للثورة.




الصفحة التالية (2/7) الصفحة التالية


Content ©

Access Denied