Search
Topics
  Create an account Home  ·  Topics  ·  Downloads  ·  Your Account  ·  Submit News  ·  Top 10  
Home Ideas for You


استقصاء
ما أكثر الأشياء التى تستخدم فيها الانترنت؟؟

البحث عن المعلومات
متابعة الأخبار
العمل
التسلية
الالعاب
البريد الالكترونى
الدردشة
اخرى



نتائج
تصويتات

تصويتات 6466

Languages
اختر لغة الواجهة:


الموضوعات السابقة
Tuesday, April 02
· اول عملة فى التاريخ
Sunday, December 30
· الوصايا العشر لمنع سرقة السيارة
Saturday, December 29
· ديكور المدخل وغرفة الاستقبال
Monday, July 23
·

نصائح لتساعدك على الصيام فى الصيف

Monday, June 06
· خطوات تقودك إلى التميز
Monday, January 31
· !!!!!!!
Wednesday, January 19
· العادات السبع في العمل الناجح
Monday, August 16
· مجلة تميز
Monday, July 19
· نكت
Monday, February 01
· Jobs: Secretary for real estate Company

مقالات قديمة

قراءة فى ملفات ثورة يوليو




ثلاثة وخمسون عاما مضت.. حملت معها تغيرات عديدة على مستويات واسعة... ورسمت ملامح جديدة للحياة السياسية المصرية والعربية.. بل وامتدت تأثيرها على العالم

ثلاثة وخمسون عاما مضت على ثورة الثالث والعشرين من يوليو والتى قام بها الضباط الأحرار عام 1952 فى مصر. الضباط الأحرار الذين خرجوا في شجاعة وايمان في تلك الليلة التاريخية واضعين رؤوسهم علي أكفهم لتقويض صروح الظلم والبطش والطغيان وانقاذ مصر مما كانت ترسف فيه من أغلال العبودية والذل والاستعمار لقد كانت ثورة‏23‏ يوليو حدثا بارزا لا في تاريخ مصر فحسب بل في تاريخ الأمة العربية التي كانت معظم دولها واقعة تحت وطأة الاحتلال الأجنبي الغاشم فكانت ثورة مصر هي الشعلة التي ألهبت حركات التحرر والاستقلال في الوطن العربي بأسره كما انتقلت شرارتها الي كل أرجاء العالم الثالث فكانت ملهمة حركات شعوبه من أجل التحرر وباعثة ثوراته ضد المستعمرين الغاصبين‏.‏






عبد الناصر... البداية

يقول عبد الناصر"كثيرا ما سئلت هذا السؤال ((متى أصبحت ثوريا لأول مرة؟)) وهو سؤال تستحيل الإجابة عليه... فهذا الشعور أملته ظروف تكوينى وتنشئتى، وغذاه شعور عام بالسخط والتحدى، اجتاح كل أبناء جيلى فى المدارس والجامعات، ثم انتقل إلى القوات المسلحة."

"تبلورت مشروعاتى لمستقبلى بعد عقد المعاهدة المصرية الإنجليزية عام 1936 التى نجم عنها أن حكومة الوفد أصدرت مرسوما يقضى بفتح الكلية الحربية للشبان، بصرف النظر عن طبقتهم الاجتماعية أو ثرواتهم. وكنت أنا مع نفر من الآخرين الذين ظلوا فيما بعد رفاقا حميمين، من بين أول من استطاعوا الانتفاع من هذا الوضع... فالتحقت بالجيش بعد أن كنت أدرس فى كلية الحقوق. وتخرجت بعد سنتين، فى عام 1938 من الكلية الحربية بالعباسية، برتبة ملازم ثان.

وعينت فى حامية منقباد- وهى حامية بعيدة- بالقرب من أسيوط فى الصعيد. وذهبنا إلى منقباد، تملؤنا المثل العليا، ولكن سرعان ما أصبنا بخيبة الأمل.. فقد كان أكثر الضباط عديمى الكفاءة وفاسدبن. وقد دفعت الصدمة بعض زملائى من الضباط إلى حد الاستقالة. أما أنا فلم أر جدوى من الاستقالة رغم أن سخطى كان لا يقل عن سخط الآخرين، واتجه تفكيرى بدلا من ذلك إلى اصلاح الجيش وتطهيره من الفساد.

فى عام 1939 نقلت إلى الأسكندرية.. وبعد نشوب الحرب العالمية الثانية بزمن وجيز، نقلت إلى كتيبة بريطانية تعسكر خلف خطوط القتال، بالقرب من العلمين، وكان ذلك بقصد التدريب لعدة الأشهر. وكان هذه أول مرة أحتك فيها احتكاكا حقيقيا بالبريطانيين كجنود وكأشخاص. .. كان شعورى العميق بضرورة التخلص من السيطرة البريطانية ومن النفوذ البريطانى.. بأى ثمن.

فى هذه الفترة.. رسخت فكرة الثورة فى ذهنى رسوخا تاما. أما السبيل إلى تحقيقها، فكانت بحاجة إلى دراسة. وكنت يومئذ لا أزال أتحسس طريقى إلى ذلك، وكان معظم جهدى فى ذلك الوقت يتجه إلى تجميع عدد من الضباط الشبان، الذين أشعر أنهم يؤمنون فى قراراتهم بصالح الوطن.. فبهذا وحده كنا نستطيع أن نتحرك حول محور واحد، هو خدمة هذه القضية المشتركة.

وفى عام 1942، كانت بريطانيا تقاتل وظهرها للحائط، وكان البريطانيون مصممين على أن تقوم فى مصرحكومة تؤازرهم. وذهب السفير البريطانى "السير مايلز لامبسون" ليقابل الملك فاروق، بعد أن حاصر القصر بالدبابات البريطانية، وسلم الملك إنذارا يخيره بين اسناد رئاسة الوزراء إلى مصطفى النحاس مع اعطائه الحق فى تشكيل مجلس وزراء متعاون مع بريطانيا، وبين الخلع...

ومنذ ذلك التاريخ.. لم يعد شيئا كما كان أبدا... إن حوادث 4 فبراير قد ألحقت العار بمصر، لكنها رغم ذلك الهمتنا بروح جديدة، فقد أيقظت هذه الحوادث كثيرين وعلمتهم أن هناك كرامة تستحق أن يدافع عنها الانسان... بأى ثمن.

كان عام 1945 بالنسبة لى أكثر من مجرد عام انتهاء الحرب.. فقد شهد بداية حركة الضباط الأحرار.. تلك الحركة التى أشعلت فيما بعد شعلة الحرب فى مصر، ليتحول استياؤنا وسخطنا المتزايد.. إلى خطة ملموسة للثورة.

وحتى سنة 1948.. ركزت على تاليف نواة من الناس الذين بلغ استياؤهم من مجرى الأمور فى مصر مبلغ استيائى.. والذين توافرت لديهم الشجاعة الكافية، والتصميم الكافى للإقدام على التغيير اللازم.

فى مايو 1948 أنهت بريطانيا انتدابها على فلسطين، وأحسسنا جميعا بأن اللحظة جاءت للدفاع عن حقوق العرب ضد ما اعتبرناه انتهاكا صارخا لا للعدالة الدولية وحدها، ولكن للكرامة الإنسانية جميعا.

وفى دمشق- كان يجرى تأليف فرقة من المتطوعين. ذهبت إلى مفتى القدس، الذى كان لاجئا، يقيم فى مصر الجديدة، وعرضت عليه خدماتى وخدمات جماعتى الصغيرة، كمدربين لفرقة المتطوعين وكمقاتلين معا- فأجابنى المفتى بأنه لا يستطيع أن يقبل العرض دون موافقة الحكومة المصرية. وبعد بضعة أيام رفض العرض.

تضايقت، فقد كان هذا يتيح الفرصة أمام الضباط المصريين الشبان ليثبتوا قدرتهم على العمل. وتقدمت بطلب أجازة حتى أتمكن من الانضمام إلى المتطوعين.. لكن قبل أن يبت فى طلبى، أمرت الحكومة المصرية الجيش رسميا بالاشتراك فى الحرب.

لم يكن هناك تنسيق بين الجيوش العربية، وكان عمل القيادة على أعلى مستوى فى حكم المعدوم، وتبين أن أسلحتنا فى كثير من الحالات أسلحة فاسدة وفى أوج القتال صدرت الأوامر لسلاح المهندسين ببناء شاليه للاستجمام فى غزة للملك فاروق. كنت شديدة الاستياء من ضباط الفوتيلات أو محاربى المكاتب الذين لم تكن لديهم أية فكرة عن ميدان القاتل أو عن آلام المقاتلين.

وصدرت الأوامر إلى بأن أقود قوة من كتيبة المشاة السادسة إلى عراق سويدان، التى كان الإسرائيليون يهاجمونها، وقبل أن أبدأ فى التحرك، نشرت تحركاتنا فى صحف القاهرة. ثم كان حصار الفلوجا الذى عشت معاركه حيث ظلت القوات المصرية تقاوم رغم أن القوات الإسرائيلية كانت تفوقها كثيرا من ناحية العدد.

وحين أحاول أن استعرض تفاصيل تجاربنا فى فلسطين، أجد شيئا غريبا.. فقد كنا نحارب فى فلسطين، ولكن أحلامنا كلها كانت فى مصر. كان رصاصنا يتجه إلى العدو الرابض أمامنا فى خنادقه، ولكن قلوبنا كانت تحوم حول وطننا البعيد الذى تركناه للذئاب.

لم ألتق فى فلسطين بالأصدقاء الذين شاركونى فى العمل من أجل مصر، وانما التقيت أيضا بالأفكار التى أنارت أمامى السبيل. وأنا أذكر أيام كنت أجلس فى الخنادق وأسرح بذهنى إلى مشاكلنا.. هذا هو وطننا هناك أنه فالوجا أخرى على نطاق كبير. إن الذى يحدث لنا صورة من الذى يحدث هناك، وطننا هو الآخر حاصرته المشاكل والأعداء وغرر به ودفع إلى معركة لم يعد لها. ولعبت بأقداره مطامع ومؤمرات وشهوات.. وترك هناك تحت النيران بغير سلاح.

وقتل القائمقام أحمد عبد العزيز الذى كان قائدا للمتطوعين حين هوجمت سيارته وهو فى طريقه إلى اجتماع فى القدس. وكان أحمد عبد العزيز يقول دائما: "إن المعركة الحقيقة فى مصر".

كذلك أوشكت أنا أيضا أن أقتل فى الحرب، فقد جرحت مرتين وفى المرة الثانية مرت الرصاصة بما لا يزيد عم خمسة سنتيمترات تحت قلبى، وبينما كنت طريح الفراش كانت أفكار كثيرة وتأملات تمر فى خواطرى.

فبينما كنت أنا ورفاقى نحارب فى فلسطين، كان السياسيون المصريون يكدسون الأموال من أرباح الأسلحة الفاسدة التى اشتروها رخيصة وباعوها للجيش.

وأقمنا تنظيما ونسقنا نشاطنا ببطء ونشبت فى منطقة القنال حرب عصابات لتدمير المنشآت البريطانية وكنت أعلم أن عدم قيامنا بأية محاولة كبرى للاستيلاء على السلطة، قبل أن نستعد تماما، أمر حيوى لنا وكان فى نيتى أن نحاول القيام بثورتنا فى 1955.

وإزاء تطورات الحوادث العنيفة المتوالية فى بداية سنة 1952.. هنا نبتت فكرة ترى أن الحل الوحيد هو اغتيال أقطاب النظام القديم. وأذكر ليلة حاسمة فى مجرى أفكارى، كنا قد أعددنا العدة للعمل واخترنا واحدا قلنا أنه يجب أن يزول من الطريق، وهو من أحد قواد الجيش الذين تورطوا تورطا خطيرا فى خدمة مصالح القصر.. ومع أن ميولى الطبيعية كلها كانت معارضة لهذه السياسة.. أيمكن حقا أن يتغير مستقبل بلدنا إذا خلصناه من هذا الواحد أو من واحد غيره أم المسألة أعمق من هذا؟ المسألة أعمق.. إننا نحلم بمجد أمة.. إذن يجب أن يتغير طريقنا. وغمرتنى روح الارتياح عندما قرأت فى صحف الصباح أنه لم يصب حتى برصاص واحدة. وقد وافقنى الجميع على العدول عن هذا الاتجاه، وصرف الجهود إلى تغيير ثورى إيجابى.. وبدأنا نرسم الخطوط الأولى للثورة. [--pagebreak--]

ولقد بدأ الحديث بسؤالين:

أولهما: ما الذى نريد أن نصنعه..؟

ثانيهما: ما هو طريقنا إليه..؟



وكان السؤال كيف السبيل إلى العمل. وكان السبيل إلى العمل هو الثورة الشاملة. واشتد التوتر حتى بلغ قمته، وهنا بدأت معركة التعبئة الثورية وبدأنا نوالى إصدار منشورات ((الضباط الأحرار)) وكنا نطبعها ونوزعها سرا. كان السياسيون يتراشقون بالاتهامات، والأحداث تتطور بسرعة لا نملك السيطرة عليها.. والجماهير تعبر عن غضبها وسخطها.

فى العام السابق للثورة، عام 1951، تبلورت فى ذهنى القومية العربية، كمذهب سياسى، كنا ندرس فى كلية أركان الحرب المشكلات الاستراتيجية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط، كنت قد قرأت تاريخ العرب منذ أقدم العصور، وعرفت أنه عندما كان العرب وحدة متماسكة استطاعوا رد المعتدين على أعقابهم كما حدث أيام الحروب الصليبية، ولكن بعد أن فرق المستعمرون بين العرب أصبحوا عرضة للهزيمة وفريسة للسيطرة الأجنبية. وكانت هذه الحقيقة ماثلة أمام عينى طوال فترة المناقشة فى العام السابق للثورة سنة 1951- التى كانت تدور حول وسائل الدفاع عن مصر- ولأول وهلة اتضح لنا أن مصر مثلها فى ذلك مثل كل جزء من أجزاء الوطن العربى لا يمكن أن تضمن سلامتها إلا مجتمعة مع كل شقيقاتها فى العروبة، فى وحدة متماسكة قوية. والشئ الثانى هو أن موقع مصر الجغرافى والاستراتيجى الهام كان دائما هو نقطة الضعف بالنسبة لها، وانه بالنسبة لهذا الموقع الممتاز تسابقت الدول إلى احتلالها. ففى عام 1917 احتلها الأتراك، لأنها كانت تسيطر على طريق التجارة والمواصلات إلى الشرق. ولنفس السبب احتلها نابليون فى عام 1798 ثم بريطانيا عام 1882. لذلك كان الهدف هو أن نجعل من هذا الضعف قوة.

وقمنا بعد ذلك بدراسة ثروات العرب، وخاصة البترول، وعرفنا أن هذا البترول يمكن استخدامه لصالح العرب.

وفى 26 يناير سنة 1952 حدثت مأساة حريق القاهرة ولم تتخذ السلطات أى إجراء، النحاس رئيس الوزراء لزم داره فى جاردن سيتى، وظل فاروق فى قصر عابدين. ولم تصدر الأوامر للجيش بالنزول إلا فى العصر بعد أن دمرت النار 400 مبنى أنزلت بها خسائر فادحة وتركت 12.000 شخص بلا مأوى وقد بلغت الخسائر 23 مليون جنيه.

ولقد أحسست أن تأخير محاولتنا القيام بثورتنا ختى 1955 مسألة مستحيلة.. فإن الحوادث تتحرك بسرعة والاستعداد الثورى أصبح متحفزا، ثم أن هيبة فاروق كانت فى الحضيض. لقد قدرت ساعتها أن الموقف ساعتها مناسبا.

وفى منتصف شهر يوليو دعوت الموجودين فى القاهرة من أعضاء الهيئة التأسيسية للضباط الأحرار، إلى اجتماع وأبلغتهم بأن احتمالات القيام بالثورة مفتوحة للنجاح، ولم يكن من رأيى إعدام الملك. فقد كنت أحس أن إراقة الدماء تؤدى إلى مزيد من الدماء. وكنت أريد للثورة أن تضع المقاييس التى ستحاسب دائما بها.

ولم يكن فى القاهرة إلا ثلاثمئه ضابط يمكن أن يناصرونا وبصورة محققة. ولقد قررت ألا أشرك الكثيرين من هؤلاء اشراكا إيجابيا. فقد كان الاحتياط أمرا جوهريا لنجاحنا. ومن ناحية أخرى، فلقد تصورت أنه ربما كان خيرا لو تركنا قوة أخرى من زملائنا تغلى قلوبها بالثورة لتواصل العمل إذا ما أخفقت محاولتنا ورسمت الخطة الأساسية بعد اجتماعات عقدناها فى بيوت عدد منا. كنا نريد أن نبدأ فى التنفيذ بعد 24 ساعة أى فى ليلة 21 يوليو. لكن كان من المحال استكمال خطتنا على هذا الأساس. وبناء عليه أجلت ساعة الصفر إلى الساعة الواحدة صباح 23 يوليو. [--pagebreak--]

فى نحو العاشرة من مساء 22 يوليو جاء إلى بيتى ضابط من ضباط المخابرات، وعضو من جماعتنا وان كنا لم نخطره بما اعتزمنا القيام به، لتحذيرى بأن القصر قد تسرب إليه نبأ استعداد الضباط الأحرار للتحرك وأنه قد أتصل برئيس أركان حرب الجيش الذى دعا إلى عقد اجتماع عاجل فى الساعة الحادية عشرة لاتخاذ الإجراءات ضدنا. وكان لابد من اتخاذ قرار فورى، فقد يدركونا قبل أن ندركهم. وكان من أصعب الأمور الاتصال بكل من له صله بالموضوع أن خطتنا كلها فى خطر ولم يبق على ساعة الصفر إلا تسعون دقيقة، إن خطة الثورة كلها تدخل فى مرحلة من تلك المراحل الخطيرة فى التاريخ عندما تدخل قوى أكبر منا لتوجيه الحوادث ولقد تأكد لى من تطورات الأمور أن عناية الله كانت تلك الليلة معنا. فقد انطلقنا لنتوجه إلى ثكنات ألماظة كحل أخير.

وفى طريقنا التقينا بطابور من الجنود قادمين فى نفس الطريق تحت الظلام، وأخرجنا الجنود من السيارة وألقوا القبض علينا. لكن الجنود كانوا فى الحقيقة من قوات الثورة، وكانوا ينفذون أوامرى بالقبض على كل ضابط فوق رتبة قائمقام دون مناقشة ولم يكن الجنود يعرفون من أكون، فتجاهلوا كل كلامنا لمدة عشرين دقيقة تقريبا، كل دقيقة منها أثمن ما يكون. ولم تصدر الأوامر فورا بإطلاق سراحى إلا حين تقدم البكباشى قائد المجموعة وأحد زملائى المقربين ليستطلع سر الضجة.

ولم أسعد برؤية أحد فى حياتى، كما سعدت حين رأيته يخرج من الظلام، قلنا له ما الذى حركك بدرى؟ قال الميعاد الساعة 12. قلنا له الميعاد الساعة الواحدة. قال على العموم أنا اتحركت الساعة 12. وانضممنا إلى الطابور وقررت ألا ننتظر واتجهنا فورا إلى القيادة. وكانت قواتنا لا تزيد عن قوة سرية، لكن عنصر المفاجأة كان فى جانبنا.

يوم 22 يوليو كنت أتحرك بالعربية من كوبرى القبة إلى الروضة وإلى الجيزة أو إلى مصر الجديدة أو إلى سراى القبة.. كانت كل ذرة من إحساسى تشعر بالحال التى كنا وصلنا إليها. كانت الوزارات تباع وتشترى. كانت الأحزاب والقصر والسفارة البريطانية بتحكم. بعد الحرب العالمية الثانية خرجت الشعوب تقاتل من أجل حريتها ومن أجل استقلالها وكنا نحن نصدر البيانات ونتفرج نقول مفاوضات. مفاوضات صدقى بيفن. تصريحات وبيانات وكلام إن دل على شئ فعلى أن الإنجليز سيبقون فى بلادنا إلى الأبد. وكان السؤال كيف السبيل إلى العمل. وكان السبيل إلى العمل هو الثورة الشاملة.

وفى الطريق اعتقلنا عددا من قادة الجيش، الذين كانوا يحضرون الاجتماع فى القيادة لتوجيه الضربة ضدنا. وحدثت مقاومة صغيرة خارج القيادة ثم اقتحمنا مبنى القيادة نفسه ووجدنا رئيس هيئة أركان حرب وكان على رأس المائدة يضع مع مساعديه خطة الإجراءات التى ستتخذ ضد الضباط الأحرار.. وقبضنا عليهم جميعا. وفى الساعة الثالثة صباحا التقت نفس مجموعة الضباط الذين كانوا التقوا من جديد لكن التقاؤهم هذه المرة.. كان فى حجرة الاجتماعات بالقيادة العامة.

وفى السابع صباحا أعلنا على الشعب المصرى من محطة الإذاعة نبأ عزل الوزارة المصرية. وأن البلاد أصبحت أمانة فى يد الجيش، وأن الجيش أصبح الآن تحت إشراف رجال يستطيع الشعب أن يثق ثقة تامة فى كفاءتهم ووطنيتهم. ووقع الملك وثيقة تنازل عن العرش مرتين، بعد أن قرأها وقعها أول مرة ويده ترتعش، فاضطر إلى توقيعها من جديد. لقد نجحت العملية الأولى للثورة.."

[--pagebreak--]

لقد واجهت ثورة ‏23‏ يوليو ما لم تواجهه أية ثورة مماثلة في العصر الحديث من مؤامرات داخلية وغزوات خارجية كانت تستهدف اجهاضها والقضاء عليها ولكنها بفضل تأييد الشعب لم تقتلعها عواصف الهجمات الضارية من الخارج التي وصلت الي حد حشد الجيوش ومحاولات الغزو العاتية كما جري في العدوان الثلاثي عام ‏1956‏ والعدوان الإسرائيلي ضد مصر عام‏1967‏ كما لم تزعزعها المؤامرات والهجمات المغرضة من الداخل بهدف تصفية الحسابات مع الثورة وقادتها فلم تبصر سوي العيوب والسلبيات وتجاهلت ما حققته الثورة لمصر من انجازات هائلة سوف تبقي خالدة علي مدي الدهر وما أحدثته من تغييرات ضخمة في المنطقة العربية وفي القارة الافريقية وما كان لها من تأثير كبير في السياسة العالمية ولهذا فان المؤرخين المنصفين سواء في مصر أو في الخارج يعتبرونها بحق أم الثورات في العالم الثالث بأسره‏.‏

ان مضي نصف قرن علي الثورة يجب ألا تنسينا ما كانت تكابده مصر قبل الثورة من احتلال بريطاني ظل جاثما علي صدرها لأكثر من سبعين عاما يتحكم في شئونها السياسية وفى أمورها الداخلية ويسيطر علي مواردها وأرزاقها ويقهر أبناءها، ولقد سجل ابناء مصر بدمائهم أسطورة كفاح خالدة منذ ثبت المستعمر أقدامه في وطنهم وشهد عام ‏1919‏ ذروة كفاحهم في سبيل حريتهم ولكن الثورة لم تحقق النتائج المنتظرة منها برغم ما قدمته من آلاف الضحايا والشهداء وأدرك أبناء مصر أن خطورة المستعمر لا تكمن في جيوشه الحاشدة وأسلحته المشرعة وإنما في أولئك العملاء الذين ارتبطت مصالحهم ببقائه وعلي رأسهم الملك الذي أصبح عرشه مستقرا بحمايتهم منذ عهد الخديو توفيق واتضح أن طريق الكفاح ميئوسا منه فقد كان الجيش هو أداة البطش والارهاب في يد الملك يقمع بها كل محاولة لتغيير الأوضاع الفاسدة أو المطالبة بالحريات.

وكانت خطة عبدالناصر وزملائه الأحرار في ذلك اليوم أن ينزعوا عن الجيش ولاءه للملك ليصبح جيش الشعب وكان تعبير عبدالناصر أصدق وصف لما جري في ليلة‏23‏ يوليو حين قال‏:‏ كنا نحن الشبح يؤرق به الطاغية أحلام الشعب وقد آن لهذا الشبح أن يتحول الي الطاغية فيبدد أحلامه‏.‏

أن الثورة أقامت نظاما جمهوريا أعاد الكرامة للشعب‏، وجعله مصدرا للسلطات‏، وأرست قواعد الديمقراطية، وأعادت توزيع الثروة الوطنية‏، بما مكن الفئات الأقل قدرة من العمال والفلاحين من أن يكونوا شركاء أساسيين‏، لهم نصيبهم في ثروة الوطن‏، ولهم حق المشاركة في القرار السياسي‏.‏ [--pagebreak--]

ولكن السؤال الذى يتبادر إلى الذهن.. هو لماذا لم يظهر جمال عبد الناصر كالرجل الأول فى بداية الثورة وتم تصدير محمد نجيب بدلا منه؟؟؟ فى ذلك الوقت كان السن يعد أمراَ أساسياَ.. حيث كان رجال السياسة والحكم

فى ذلك الوقت فى سن معينة.. كلهم فوق الخمسين.. وكان السن علامة من علامات النضج والاحترام. لذلك لم يكن مقبولا فى تلك الفترة أن يكون الحاكم فى سن عبد الناصر آنذاك أى الثانية والثلاثين.. بعد جمال عبد الناصر أصبحت المسألة طبيعية.

وقد استقبل الرأى العام المصرى الثورة بفرح لأنها خلصت البلد من الملك.. فقد كانت الأوضاع متدهورة قبيل قيام الثورة. أما الجماهير فى العالم العربى فإنها استقبلت الثورة فى البداية بشىء من التشكيك وذلك بسبب خيبة الأمل فى الانقلابات التى شهدتها سوريا.. فالجماهير كانت ضد الوضع القائم فى مصر وتتوق إلى تغيير يحدث، ولما قامت الثورة تحفظت هذه الجماهير لأنها لا تعرف شيئا عن الذين قاموا بالتغيير، وإلى أى مدى انتمائهم للعروبة.

أما القوات البريطانية فهى لم تتحرك لأكثر من سبب... أولها: ان الاتجاه الشعبى يوم 23 يوليو جعل الإنجليز يحسبون ألف حسب للتدخل.. كذلك فإن الملك كان مكروها إلى درجة أن أى طرف كان سيساند الملك سيقع تحت الأنقاض، بالإضافة إلى أن الجيش بعدما سيطر الضباط الأحرار عليه أصبح قوة لا بأس بها. أما موقف الثورة من الاحتلال البريطانى فهو إعلان الحرب عليه.. وقد ظهر ذلك فى نوفمبر 1952 فى خطبة جمال عبد الناصر التى قال فيها: "على الاستعمار أن يحمل عصاه على كاهله ويرحل". وكان عبد الناصر فى حاجة إلى السلاح لمقاومة الإنجليز لأن مقاومة اسرائيل كانت مؤجلة حينذاك. ومنطقه فى ذلك أن الجيش المصرى المتوجه لمقاومة اسرائيل عليه أن يمر فى منطقة قناة السويس، ومعنى هذا أنه مكشوف لأن الاسرائيليين أمامه والإنجليز وراءه.

حاول الأمريكان استغلال هذه الرغبة فى نفس عبد الناصر فأوفدوا وليم فوستر وكيل وزارة الدفاع الذى لم تكن مهمته ناجحة. بعد هذه الزيارة أوفد عبد النصر سكرتيره لشئون الطيران على صبرى ليطلع على أنواع الأسلحة التى تحتاجها مصر من أمريكا، كما أوفد محمد حسنين هيكل إلى واشنطن الذى قابل الجنرال أولمستيد من البنتاجون والذى أوضح بكل صراحة أن أمريكا تريد وضع قواعد أمريكية فى مصر مقابل الأسلحة.

ومن هنا اتبع عبد الناصر خطة مختلفة وهى أن يحاول الحصول على أسلحة بالقدر الممكن وفى نفس الوقت محاولة تخفيض عدد الجنود الانجليز والذين كان يبلغ عددهم ثمانون ألف عسكرى فى السويس. ومن هذا المنطلق جاء الاتفاق الأول مع الانجليز الذى نص على أن يبقى فى القاعدة ستمائة خبير هم فى الواقع تحت رحمة الشعب المصرى وقبضة الجيش. وكان الاتفاق جزءا من الاستراتيجية المرنة التى سببها أن الحصول على الأسلحة لم يكن ممكنا من أمريكا ولا من غيرها لإنهاء الاحتلال بالقوة.

والاتفلق كان إنجازا.. لأنه نص على أن منشآت القاعدة ستسلم بما فيها من مخازن أسلحة وأعتدة إلى الجيش المصرى بعد سبع سنوات. أما الشق الآخر من الاتفاق والمتعلق بتنشيط القاعدة فى حالة وقوع عدوان على إحدى الدول العربية أو على تركيا أو إيران، فإنه كان مرفوضا بالممارسة من دون أن ينص على ذلك صراحة.

وقد ألغى عبد الناصر هذه المعاهدة بمجرد أن وجهت بريطانيا أمر بالقبض فورا على الستمائة إنجليزى الذين كانوا فى القاعدة. وهو لم يقبض عليهم كرهائن إنما اعتبر أن الاتفاق ألغى، وأنه بعد الإنذار لم يعد مقيدا ، وأمر بترحيلهم. [--pagebreak--]

صاحبت الثورة العديد من القوانين والإجراءات.. من أهمها:

تشريع بمنع الفصل التعسفى للعمال

لقد طرحت الثورة شعار " الاتحاد والنظام والعمل".. وهذا التشريع جزء من المبادئ والأفكار الإصلاحية التى قامت عليها الثورة، وأهمها حماية حقوق العمال. كما أهتمت الثورة بالعمال الزراعيين علي اعتبار أنهم أهم عناصر الانتاج وتحددت المادة 38 من قانون الأصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952م ان يقوم بتعيين أجر العامل برئاسة أحد كبار الوزارة وعضوية 6 يختارهم الوزير , كماحددت ساعات عملهم بثماني ساعات يوميا وفي هذا الاطار تم تحديد أجر المزارع ب 18 قرشا يوميا وعشرة قروش للأحداث والنساء , ثم زيد هذا الأجر عام 1966 ب30 قرشا يوميا كما طالبت الثورة لهم بالتأمين الاجتماعي الشامل

كما ساعدت الثورة الفلاحين علي تكوين النقابات التي تدافع عن حقوقهم وقد بلغ عدد النقابات سنة 1969 - 4200 لجنة تضم حوالي 150 ألف عامل وكان في طليعة اهداف الثورة رفع مستوي معيشة الفلاحين والعمل علي زيادة الدخل بالتوسع الرأسي من الناحية التنظيمية وباستخدام الاساليب التكنولوجية والآلية لزيادة الدخل من الانتاج النباتي والحيواني بزيادة الرقعة الزراعية بمساحات كبيرة، بالاضافة الي زيادة حجم الخدمات المختلفة لتطوير الريف اقتصاديا واجتماعيا .



قانون الإصلاح الزراعى

مع بداية الثورة كان عبد الناصر مصمم على تحديد الملكية الزراعية (قانون الإصلاح الزراعى) إلا أن على ماهر- رئيس الوزراء فى ذلك الوقت- رفض فى البداية، ثم بعد ذلك اقترح أن يكون الحد الأقصى للملكية 500 فدان، إلا أن عبد الناصر صمم على أن يكون الحد الأقصى 50 فدانا فقط. ثم تساهل ووافق على أن يكون الحد الأقصى 100 فدان، وبعد مناقشات حامية تقرر أن يكون الحد الأقصى 200 فدان. ولم يكن على ماهر راضيا عن ذلك فى قرارة نفسه، ولم يدرج القانون فى جدول أعمال مجلس الوزراء، وخاصة أن كبار الملاك ومنهم وزراء فى حكومته أقاموا الدنيا بمجرد معرفتهم بالخبر. ومن هنا جاء القرار بتغيير الحكومة وتولى محمد نجيب رئاسة الوزراء.



تأميم قناة السويس... بناء السد العالى من أهم القرارات التي اتخذها جمال عبد الناصر قراره الثوري بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس البحريه في 26 يوليو 1956، كضربة قاصمه للدول الغربية بسبب امتناعها عن تمويل مشروع السد العالى بحجة ضعف الاقتصاد المصرى وعدم استقار النظام السياسى فى مصر. وكان هذا القرار سبباً في العدوان الثلاثي على مصر.

العدوان الثلاثي

شنت بريطانيا وفرنسا والكيان الصهيوني هجوماً على مصر بسبب قرار تأميم شركة قناة السويس، حيث بدأ الهجوم بقصف إسرائيلي مكثف لمنطقتي الكونتلة ورأس النقب ، وبعد مقاومة شعبية عنيفة انسحبت القوات البريطانية والفرنسية من مصر في 22 ديسمبر 1956 وتبعتهما بعد ذلك اسرائيل.

الوحدة مع سوريا أعلن عبد الناصر اتحاداً يضم مصر وسوريا أطلق عليه الجمهورية العربية المتحدة في 22 فبراير 1958، لكن الاتحاد لم يستمر طويلاً فانفصلت الدولتان مرة أخرى عام 1961 وظلت مصر محتفظة بلقب الجمهورية العربية المتحدة.

المطالبة ببناء الحركة العربية الواحدة

بعد نجاح الأقلية الإنفصالية المتحالفة مع الإستعمار والصهيونية في فصل الإقليم الشمالي للجمهورية العربية المتحدة عن الإقليم الجنوبي وفشل محادثات الوحدة الثلاثية. أعلن عبد الناصر عام 1963 عن ضرورة بناء الحركة العربية الواحدة من أجل تحقيق طموح الشعب العربي في بناء الدولة العربية الواحدة. مساندة حركات التحرر

قاد عبد الناصر حركات التحرر العربية وبالأخص ثورة الجزائر في الفترة من 1954 إلى 1962 وثورة اليمن في 1962.

وساند حركات التحرر في إفريقيا وأمريكا اللاتينية

الدعوة إلى وحدة العمل العربى من أجل فلسطين كانت قضية فلسطين هي قضية مصرية لان الدفاع عن فلسطين هو دفاع عن مصر .. وأن صراعنا مع اليهود ليس صراع حدود إنما صراع وجود وأن الوحدة العربية لاينبغي أن تكون شعار نعلنه فقط بل علينا أن نجعله منهج حياة وواقع .

كما نلاحظ أن مصر فى تلك الفترة كانت مندفعة بأقصى قوة نحو التصنيع، كما أنه كان هناك التزاما مثاليا من جانب مصر بحركة القومية العربية فى مواجهة الاستعمار وبحركات التحرر وبالتعاون الأفريقى- الآسيوى.

ومع عملية توزيع الثروة على الجماهير كان الاهتمام بالتعليم والتكنولوجيا، وفى الأعوام 61-63 كان عبد الناصر حريصا على أن تتمكن مصر من تصنيع الصوارخ والطائرات، كذلك تطور المفاعل الذرى.

أما عن المرأة بعد الثورة.. فلم تحصل علي حقوقها الكاملة مع الثورة الا في عام 1956 حيث حصلت علي حقوقها حق التصويت لأول مرة بعدها أصبح للمرأة دورفي الحياة السياسية لكن مشاركتها فعالة وبسرعة ووجدنا راوية عطية وأمينة شكري في مجلس الأمة بعدها تم تعيين أول وزير للشئون الاجتماعية وهي السيدة حكمت أبو زيد وكان ذلك في عام 1962 بعدها توالت النساء وعينت في عام 1979 السيدة عائشة راتب كأول سفيرة في مصر بعدها بدأت المرأة تقفز قفزات قوية حيث ازدادت في عصر الرئيس مبارك وشاهدنا المرأة تمارس عملها من خلال وزارات البيئة والاقتصاد والشئون الاجتماعية الي جانب المقاعد الخاصة لهن تحت قبة البرلمان [--pagebreak--]

وليس هناك شك في أن عهد الرئيس محمد حسني مبارك هو امتداد طبيعي لعصر ثورة‏23‏ يوليو‏,‏ فلقد تبني مباديء الثورة الستة وتم تحقيقها بأكملها في عهده‏،‏ كما استعادت مصر علي يده دورها الرائد سواء في العالم العربي أو في منطقة الشرق الأوسط وتعززت علاقاتها الوثيقة بكل دول العالم. وقد بذل الرئيس أقصي جهده لتحقيق العدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية باعتبارها الوسيلة الأساسية لرفع مستوي المعيشة للفقراء ومحدودي الدخل وزيادة المرافق والخدمات للمناطق المحرومة‏،‏ وتحقيق العدل الاجتماعي لتذويب الفوارق بين الطبقات والسعي لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص لجميع المواطنين بإعطاء فرص متكافئة في التعليم أو العلاج والوظائف لكل مواطن في مصر‏،‏ وعلي الرغم من أن الرئيس مبارك قد أعلن أن السلام قد أصبح خيارا إستراتيجيا لمصر‏، فإنه لم يدخر وسعا في تطوير الصناعات الحربية وتدعيم الجيش القوي الذي سبق له إحراز النصر علي إسرائيل في حرب أكتوبر‏73‏ واستمرار تزويده بأحدث الأسلحة المتطورة في العالم حتي أصبح في الوقت الحاضر من أقوي الجيوش في الشرق الأوسط‏،‏ وأفضلها تدريبا وأحدثها تسليحا‏.‏

والرئيس مبارك هو الذي حطم كل القيود التي كانت تكبل الناس وحرر الشعب من الخوف وأصبح كل مواطن آمنا علي حياته وماله وعرضه وفتح أمام المصريين كل الأبواب والنوافذ التي كانت مغلقة ليسمح لرياح الحرية والتغيير بأن تنفذ منها لكي تهييء للشعب التمتع بالحرية والديمقراطية‏، وليمارس الناس حقهم في حياة حرة كريمة تعلو فيها حرية الكلمة وحرية التعبير دون أن تصادر صحيفة أو يقصف قلم‏،‏ أو يلقي بصاحب رأي في السجن إلا بحكم القانون وهكذا علي يد الرئيس مبارك المبدأ السادس من مباديء الثورة الذي ينص علي‏(‏إقامة حياة ديمقراطية سليمة‏).

عبير عبد الحميد ‏ ‏


المصادر
من أقوال الرئيس جمال عبد الناصر وتصريحاته
كتاب (فلسفة الثورة)
كتاب (عبد الناصر والثورة)
كتاب (بصراحة عن عبد الناصر)
فؤاد مطر حوار مع محمد حسنين هيكل
الوثائق السرية لثورة يوليو (النصوص الكاملة لمحاضر الامانة العامة للإتحاد الاشتراكى)
د. عبد العظيم رمضان








حقوق النسخ © بواسطة . جميع الحقوق محفوظة. hellooo.com جميع الحقوق محفوظة.

نشرت بتاريخ: 2005-07-20 (9995 قراءة)

[ رجوع ]
Content ©

Access Denied