- حفارو القبور - قصة قصيرة
التاريخ: Saturday, June 25
الموضوع: فنون


كان يوما شديد البروده .. الشمس لم تظهر فيه على الاطلاق, افقدنى غيابها_بطبيعه الحال_القدره على تحديد الاتجاهات , فهمت على وجهى مبتعدا عن اقرانى الذين طالما اردت الابتعاد عنهم

لم يكن ريشهم الاسود يزعجنى.. و لا وجوههم القبيحه الغريبه .. بل كان سلوكهم هو ما يثير حنقى.. يعمل على نفورى منهم

لقد ارتضيت عشيرتى منذ قديم الاًزل بما اتهمها الانسان به .. اللصوصيه .. القبح .. المصدر الاساسى لجميع ما يحيق به من نوازل .. فما كان هناك احدا يرانا الا لعننا .. سبنا .. صار طوال يومه مهموما محزونا .. لقد كنا نذكرهم بجريمتهم الاولى .. الجريمه الابشع من السرقه ... نذكرهم بنفوسهم الاقبح من اشكالنا التى خلقنا الله عليها ... نذكرهم بقابيل .. عاق .. عاق ايها الانسان .. هكذا كنا ننعق دائما



لم اكن استطيع تحمل نظرات الكره فى اعين بنى البشر ..و لا نظرات الانكسار فى اعين اهلى .. كنت اهرب .. انعزل .. عن هؤلاء و هؤلاء .. لقد كانت الوحده هى رفيقى الاثير .. و لذلك كان اقرانى يتهموننى بالغرور و التعالى .. اما ابى فقد كان يعدنى اخرقا متمردا , بدأت اشعر بالهواء يتثاقل من حولى .. رياح قويه تدفعنى باتجاه الارض .. حاولت المقاومه.. لكن لم تستطع اجنحتى ذلك ..


أحمد عبد الغفار "






أتى هذا المقال من hellooo.com
http://hellooo.com/

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://hellooo.com//modules.php?name=News&file=article&sid=35