واقعنا المعاصر
التاريخ: Saturday, February 25
الموضوع: فضفضة


كان في زمن من الأزمنة في مكان من الأمكنة . رجل علي قدر عالي من الثراء . فقد أوتي مال كثير ومع المال عقل رشيد.
و كان عنده قصرين متشابهين تماما يقطع بينهما نهرا. و كل قصر مشيد علي أروع ما يكون البنيان و مجهز بكل الاحتياجات اللازمة للمعيشة من أثاث و فرش و أضاءه و ماء و كهرباء و كل قصر به حديقة علي أروع ما تكون الأرض الخصبة و بها من الزرع ما أن ثمارها تسر الناظرين . و القصرين متشابهين تماما في كل ما يحويا.


وفي ذات يوم أستدعي هذا الثري أعرق أسرتين في البلدة: أسرة العم يوسف و أسره العم محمود . و كانوا يعرفوا هذا الثري حق المعرفة. فحضر كل من العم يوسف و العم محمود علي وجه السرعة و هم يتساءلون عن ماذا يريد ؟
وفي اجتماعهم معه عرض عليهم أمر عجيب ألا و هو أنه يعطي كل واحد منهما قصر من القصرين علي أن ينتفعوا بة و يستخدموه لفترة من الزمن ( ستون عام ) ينتفعوا بكل ما يحوي القصر و الحديقة لكي يعيشوا في القصر و يزرعوا في الحديقة لتؤتي ثمارها ليأكلوا منها ما يشاءؤن . علي أن يسترد من كل منهما القصر كما تركه لهم مصان محفوظ.
وفرح كل منهم أشد الفرح علي هذا الكرم الواسع و هذا العطاء العظيم.
و سارع العم يوسف و رجع إلي أهله و دعاهم وعلي الفور إلي اجتماع عاجل و جمعهم و بدءوا في دراسة هذا العرض السخي و كيفيه الانتفاع به علي أقصي و أكمل وجهه و شرح لهم العم يوسف أن هذا العرض ما هو إلا لفترة محدده من الزمن و كل ما فيه فهو مؤتمن مستخلف سيحاسبون عليه عند نهاية المدة من قبل صاحب الجار . أأصلحوا أم أفسدوا.
و علي الفور تحدث أحد كبار العائلة قائلا : إن هذا لشئ عظيم لو أحسن استخدامه فسيعود بالخير الوفير علي جميع أفراد العائلة .كبيرهم و صغيرهم و سيكفيننا المال و الطعام و المسكن و يفيض . و أسهب قائلا و أنا أنصح بأن تقسم الأدوار بيننا و لكل دوره الذي ولابد و أن يؤديه علي أكمل وجهه .
فرحب العم يوسف بهذا و أستبشر خيرا, و قال هذا حديث حسن. آتوني ما عندكم من آراء
فقام رجل واضح عليه العلم و الحكمة قائلا : إن كل الأمور لابد و أن تسير بعلم و عمل و حكمه لكي لانضيع يوم واحد من هذه الفترة فنحن أسره تحوي الكبير و الصغير و الرجل و المرأة . فعلينا ترتيب كل شئ لكل فرد منا حتى يتسنى أن يعمل كل فرد و يؤدي دوره علي خير ما يكون لنعيش جميعا في أحسن حال ..
فقام رجل آخر ظهرت عليه آثار السنين فقال: أنصحكم بثلاث نصائح عضوا عليها بالنواجذ.
النصيحة الأولي: العلم. فبالعلم تفتح لنا الأبواب و نحصل علي ثروات كل شئ و به سنكتشف كنوز القصر و الحديقة و نستغلها لصالحنا جميعا فلابد لنا من الاهتمام بتعليم أولادنا تعليما جيدا . بل و أيضا كبارنا , علينا الاهتمام المطلق بعلم كل شئ حتى نستطيع أن ندير القصر و حديقته علي أحسن وجهه و أكمل صوره . من كهرباء و ماء و زرع و حصد و تخزين و صيانة و استخدام لكل هذه الثروات حتى تكفينا نحن أفراد الأسرة الواحدة الكبيرة و لا نبخل أبدا في وضع ميزانيه عاليه للعلم لأن العلم هو المفتاح لكل هذا و هو مصدر كل هذه الثروات .
النصيحة الثانية : هي المال و هو عصب الحياة و لابد لنا من المحافظة عليه و عدم تبديده في غير أوجهه و بالمال نستطيع توفير كل شئ تحتاجه أسرتنا من مطعم و ملبس و مشرب و المال هو قوتنا و به تكون لنا الهيبة و الجبروت و السلطان . فالحرص كل الحرص علي هذا.
و أما النصيحة الثالثة: وهي بأهمية النصيحتين السابقتين. ألا وهي القوه. فبالقوة نستطيع أن نسيطر علي كل شئ . أولا نحمي قصرنا و ضيعتنا و نرهب أي عدو من أن يفكر بالاعتداء علي هذا القصر الغالي علينا و بالقوة نستطيع الحصول علي أمننا الداخلي و الخارجي و علينا فلابد و أن نستخدم سلاح العلم الذي أوتينا لكي نستطيع صناعه سلاحنا نحمي به أنفسنا و ديارنا , اردد القول نحن الذين نصنع سلاحنا و لا نأخذه من أي أحد حتي تكون قوتنا بيدينا لا بيد غيرنا . أي كان هذا الغير . و بهذه القوه من جيش و عتاد نكون قد صنعنا منعتنا و عزنا...
علينا متابعه الاستمرار في العمل و التعلم و دراسة الأوضاع علي الواقع و تصحيح أي خطأ قد يحدث من حين إلي أخر حتى يتسنى لنا حل المشاكل قبل أن تستعص .
و علينا أن نعمل سويا يد بيد لننطلق إلي الأمام علم و عمل و تعاون و تكافل فلننطلق سويا إلي الأمام ...
أقر الحاضرين هذا الاجتماع و تحول إلي فعل علي الفور حيث تم الانتقال إلي القصر كل قد علم مكانه و دوره وعمله ووزعت الأدوار علي كل فرد من العائلة بل وأيضا الأماكن في القصر حتى يتسنى لكل فرد العمل في أمان و طمأنينة و رضا .
و من فوره بدأ كل فرد يؤدي دوره المنوط به و الذي عليه القيام به . نظافة. ترتيب و صيانة للقصر. أعداد الطعام و الاهتمام بالملبس. الاهتمام بالحديقه من زرع و ري وحصد و أطعام و تخزين . و من تعليم للصغار و رعايتهم و توفير الجو الصحي لنموهم الجسمي و العقلي و النفسي, من رعاية للكبار و أخذ النصح منهم و من خبراتهم. ومن حماية للقصر و أعداد للقوه و المنعة. و هكذا كل قد علم واجبه قبل حقه و يقوم به علي أكمل و أجمل ما يكون من إتقان للعمل و مراعاة لحق الغير عليه بدون رقيب سوي نفسه.
و اختير من بينهم من هو أحسنهم علم و خلقا وحكمه و أمانه ليرعي شؤونهم و يحرص عليهم و يكون لهم ناصح أمين و يأخذ بيد الصغير و يرعي الكبير و يصحح الأخطاء التي قد تحدث أثناء الإقامة في هذا القصر حتى لاتستفحل و يصعب حلها و يحل المشاكل بين الأسرة الواحدة حتى يسود الود و الحب و التواد و التراحم .
ومن أول يوم من الأمانة سارت الأمور في القصر علي خير ما يرام كل قد عرف دوره. عرف أهميته . عرف كيف يتعاون مع الفرد الأخر لمصلحه هذا القصر الذي يؤويهم جميعا و الحديقة التي منها يأكلون كل ما لذ وطاب .
ولكن انشغال أفراد أسره العم يوسف بكل هذا أدي إلي نسيانهم أن يؤدوا حق الرجل الثري عليهم من شكر . فهو الذي وهبهم كل هذا. ومع مرور الأيام نسوا حتى أن هذا المكان ليس ملكا لهم و أنهم لن يلبسوا أن يتركوا كل هذا و يرحلوا... .
و علي الوجه الأخر و من الناحية الأخرى من النهر حيث قصر أسره العم محمود و الذي عند انصرافه من عند الرجل الثري بعد علمه بهذه الهبة الغالية . فرح و طار عقله من الفرح فما لبث و أن جمع أسرته و أسر لهم بهذه المفاجأة قائلا: سوف نكون من الأغنياء. سوف نعيش في قصر رائع و حديقة رائعة. أنظروا إلي هذه النعمة. أسرعوا .. أسرعوا . فلابد من الذهاب و علي التو للاستمتاع بكل ما لذ و طاب في هذا القصر المنيف. فالقصر و ما حوي ملكنا و علينا التمتع بكل هذا. و الحديقة..كم سيكون جميل أن نمتلك حديقة بها كل ما لذ و طاب من الأشجار والثمار. هلموا .. هلموا ..جميعا . أسرعوا حتى يتسنى لنا الحياة في هذا القصر. و لكن أعلموا أننا سنكون في هذا القصر مده فقط من الزمان ( ستون عام ) و سنرحل بعدها.فاستمتعوا و تمتعوا....
و فعلا أسرع عم محمود و أسرته إلي القصر كل يسرع الخطي كي يدخل قبل الأخر إلي القصر لكي يحظي بأوسع حجره و أجمل أثاث و أطيب طعام و أنشغل كل فرد بنفسه و بما حظي من النعم بدون جهد . بل لم يكفه هذا و تطلع كل منهم لما في يد الأخر من متاع ليس لديه. و ملئه الحقد و الحسد و البغض و التباغض و أنتشر كل هذا بين أفراد العائلة الواحدة. و زادت المشاحنات بين كل فرد و أخر علي كل هذا المتاع الذين هم لا يملكونه أصلا و أعتدي كل فرد علي الأخر بشتى الصور الممكنة فهذا يضرب الذين في الحجرة الأخرى لكي يحصل علي أثاث أضافي مما عندهم ليضيفه إلي حجرته و ذاك يحصل علي الطعم و يمنعه من الأخريين و ذاك يعتدي علي الماء و لايعطيه من يحتاجه .. و أستكبر الكبير علي الصغير و القوي علي الضعيف. وأستعلي أناس علي أناس من أهلهم. بل أنشغل بعض أناس بتكوين قوه صغيره ليرهبوا بها الآخرين ليحصلوا ما يريدون بدون أن وجه حق. بل لقد كونوا حجرات صغيره ليسجنوا فيها من يعارضهم و يعذ بوهم حتى لا يستطيع أي أحد أخر أن يعترض أو حتى يبدي أي رأي مخالف لمقولتهم و أفعالهم.
و أنشغل أصحاب الأسرة الواحدة عن العمل و ذلك بالمشاحنات و المناورات بينهم و الاستمتاع بما أستحوذ عليه كل من دون أخيه الأخر و أصبح يومهم إلي مساه لا معني له سوي الكلام و القيل و القال و انصرفوا عن العمل الجاد و صيانة القصر و الحديقة التي منها تؤتي ثمار أكلهم . فقل المال و الزاد و قلت البركة و أنتشر الفقر و الجهل و المرض بينهم و زاد الحقد و البغض و التباغض بين أفراد العائلة و زاد الظلم و الاعتداء بينهم بلا وازع أو رادع من كبير أو حتى صغير.
و ضاق القصر بساكنيه . فلا طعام يكفي و لا ماء كاف و حتى القصر زاد اتساخ و تفا حلت أدرانه و بدأت الأمراض و الأوبئة تتمكن و تتوطن في القصر و ساكنيه من عائله العم محمود.
وبالرغم من كل هذا نجدهم و بانتظام يذهبوا إلي الرجل الثري لكي يشكروه علي عطاءه عليهم و يحمدوه علي ذلك , والرجل الذي يري و يسمع بكل ما يفعله أولاد العم محمود حزين عليهم . فهو لا يريد منهم شي و لكنه حزين علي حالهم. وفي مره من مرات زيارتهم له حيث كانوا في حضرته أعطاهم كتاب يحوي خريطة القصر و الحديقة و ما يهما من خيرات مخزونه يمكنهم استخراجها و الأستفاده منها و استخدامها علي أحسن وجهه لحل جميع مشاكلهم التي هم فيها و عند انصرافهم أوصاهم ثانيه بقراءة هذا الكتاب جيدا و الاعتناء بة دراسة و فعل . و انصرفوا من عنده شاكرين مهللين. و عند دخلوهم القصر علقوا هذا الكتاب تيمنا به و بركه في واجهه القصر. لكي يتسنى لهم السلام عليه عند دخول أي فرد من العائلة أو خروجه. و علموا صغارهم كيفيه احترام هذا الكتاب و تبجيله كما يفعل كبارهم أيضا...في الدخول و الخروج ...و قد كان أيضا قد أوصاهم بإعطاء صوره من هذا الكتاب للجانب الأخر من النهر حيث أسره العم يوسف المنشغلين بحياتهم عن الثري و شكره و زيارته ..و لكنهم و كالمعتاد لم يفعلوا و انشغلوا عن الكتاب كما انشغلوا من قبل عن صيانة القصر و الحديقة و العناية يهما حيث مشاكلهم الداخلية من مرض و فقر و ضعف و جهل و هوان هم فيه ليل نهار..
و في خضم كل هذا انصرفوا عن شئ مصيري عندهم آلا و هو تحصين القصر و حفظه من الأعداء و الطامعين ممن حولهم .
و مرت الأيام و السنين و أولاد العم يوسف يزدادوا علما و عملا و عزه. هم الذين اصطنعوها حيث أخذوا بأسباب العلم و العمل فيفيض قصرهم و هو نفس القصر بالمال و الثروة و الجاه مع الحب و الود و التكافل و التعاون بين بعضهم البعض..
و أذا بأولاد العم يوسف و بعد كل ما وصلوا إليه من الغني في شتي صوره في حياتهم من مال و مأكل و مطعم و مشرب و رفاهية عامه عليهم جميعا يكتشفوا أن كل هذه الثروات التي لديهم من الممكن مضاعفتها بالشئ اليسير حيث أنه يوجد علي الجانب الأخر من النهر قصر مثل قصرهم تماما . به من الكنوز ما لم يكتشف بعد من ساكنيه و يستخدم . بل من الثروات الطبيعية ما تجعلهم من أغني الأغنياء حيث أنهم لديهم الآن من الخبرة الجيدة في كيفيه استخراجها و استخدامها. فقط يستمروا بنفس الخطة التي هم عليها و سيحصلوا علي ما يريدون بالشئ اليسير فهؤلاء المغفلين ساكنين هذه الدار من الضعف و الغفلة و الجهل حتى أنهم لم يؤمنوا هذه الكنوز بل و من الغباء حتى أنهم لم يكتشفوا بعد أن لديهم كنوز ؟؟
فما علينا سوي أن نضع خطه محكمه حتى نحافظ عليهم بهذا الوضع و نستحوذ نحن علي كل هذه الثروات.
و بما لدي العم يوسف و أولاده من علم و حكمه و عمل و دراسة جادة لما لدي الطرف الأخر من عائله العم محمود وضعت دراسات و كتب في كيفيه الوصول لهذا الكنز و الاستمتاع به بأقل التكاليف.
و أعدت الخطة بأحكام في غفلة من أسره العم محمود المنشغلة دائما بالقيل و القال و الغافلة عما يحاك ضدها و ما سيفعل بها و بدارها و أولادها.
و كانت الخطة واضحة المعالم بالنسبة لأولاد العم يوسفالقوه. من الخطوط العريضة لها أن يحصلوا علي معلومات جيده و صحيحة و كافيه عن كل فرد من أفراد أسره العم محمود.عددهم و مواصفاتهم و نقط الضعف في كل فرد منهم و نقط القوه . من القوي فيهم و من المستبد منهم . من لديه انتماء منهم و من الساخط ومن الظالم و من المظلوم..
كانت الخطة بداية تقتضي تقصي هذه الأنباء عن طريق عيون ترسل من لدن أسره العم يوسف لكي يتمكنوا من تجنيد أفراد من نفس أسره العم محمود و الذين هم سوف يكونون اللبنة الأولي لأسره العم يوسف. أي بهم و بدعمهم سيتمكنون من أنجاز هذه الخطة , بمعني أخر من دونهم لن يستطيعوا أن يفعلوا أي شئ . فبمثل هؤلاء يستطيعون أن يحصلوا علي ما يريدون من معلومات مهمة جدا لتنفيذ هذه الخطة. ثم و عن طريقهم سوف يبدءون في العمل .
و قد كان لهم ما أرادوا فكثير من أفراد عائله العم محمود ناقمون علي ما هم عليه من فقر و مرض و جهل و عندهم استعداد لفعل أي شئ و أقول أي شئ فقط في مقابل المال . فها هم عائله العم يوسف الواسعة الثراء تعرض عليهم المال و الجاه و القوه. بل و المنعة فلما التردد .. لا. لا . لا داعي للتردد فهذا هو المال الوفير الذي أحلم به فلابد و أن أقبل و لن أتنازل عنه . أأرفض كل هذا في مقابل ماذا ؟ أخي. أهذا أخي الذي لم يرعي حرمتي و لا حرمه حقي في هذا القصر و هذه الحديقة . بل و ظلمني و أستبد و عذب و سجن من يريد في الوقت الذي يريد. لا. لا داعي للتردد فهذا المال الوفير لابد و أن أقبل حتى و لو كان هذا المال سوف يؤدي إلي الأضرار بكل من في القصر . بل و حتى و لو كان هذا المال سوف يكون لي و من بعدي الطوفان. هلم هلم لهذا المال . مرحي مرحي . فأمامي حياه سعيدة ملئها المال و الجاه و القوه و الجبروت. و من كان نقطه ضعفه في المرأة .. أرسلوا له الحسناوات بلا مقابل.
و بذلك استطاعوا أن يفعلوا ما يريدون في هذا القصر. استطاعوا تجنيد عدد لا يستهان به من أفراد العم محمود . بل استطاعوا و أن يحصلوا علي الأقل بفرد في كل حجره من حجرات القصر موالي لهم. و علي أهبه الاستعداد لكي يفعل أي شئ فقط ليستمر ما ل لديه من مال أو جاه . أو امرأة جمليه يحظي بجمالها بدون أي مقابل ...
و بعد و أن تمت لهم الخطوة الأولي بنجاح و تم لها ما يريدون فيها. تم الانتقال إلي الخطوة التالية. ألا وهي الانتقال إلي القصر نفسه. وكان ولابد لهم من التحايل و الكذب لكي يتحقق لهم ما يريدون . فأرسل أفراد عائله العم يوسف رجلين من أوقر و أعلم وأوجهه من عندهم من الرجال و أوحوا إلي رجالهم في القصر بأننا سوف نأتي فلا تجعلوا أي صوت يعلوا بالرفض و لكن عليكم بتهيئه المناخ للترحيب بنا و تحضير و تجهيز أفضل حجره في القصر لضيافتنا حيث سنكون ضيوف عندكم .. أكرر لكم ضيوف عندكم لأجل غير مسمي .و عليكم فعل كل شئ مباح أو غير مباح لكي نتمكن من المجئ . و فعلا تم حضور هذين الرجلين . الذين حلوا في القصر في أحسن حجره و تم صرف لهم كل المستحقات كمن هم أصحاب الدار. بل لقد تم أخذ بعض أثاثات ممن في الحجرات المجاورة لكي يتمكن هؤلاء الضيوف الأغنياء الوجهاء من الإقامة في هذه الحجرة علي أكمل وجهه بل و كل من يعترض أو أن يرفض في أعطاء ما يملك من أثاث بسيط يملكه فهو يسجن أو يعذب أو حتى يموت . وماذا في هذا فهؤلاء الضيوف الوجهاء سوف يحلون عندنا . و سيعلم الناس في كل مكان أن هؤلاء الأغنياء قد حلوا عندنا. ما أجملها من أحداث . سوف نكون أغنياء بحلول هؤلاء الضيوف علينا.
و بدأ أولاد العم يوسف وفي حينه في هذه الحجرة من العمل و بجد و بنفس الطريقة التي كانوا عليها و مازال وا عليها من العلم و العمل و القوه و المال من الانتفاع بكل ما في الحجرة من أشياء و تطوير ما لديهم بها و بدءوا في استضافة أهلهم ممن في قصرهم عبر النهر ليحضروا و يحلوا ضيوف عليهم هم .و أكرر ضيوف إلي أجل غير مسمي عندهم و بدأت الحجرة تزدحم بمن فيها من آل يوسف. فبدءوا في الخطوة التالية من الخطة ألا وهي الانتشار و الخروج خارج حيز الحجرة و الانتفاع بما حولها من القصر و الحديقة. حيث الزرع و الثمر مهمل. فبدءوا في استغلال جزء بسيط من الحديقة في الأول حيث بنو جدران صغيره ليحيطوا بزرعهم لرعايته و حمايته و سرعان ما توسعت المساحة من القصر و الحديقة لصالح آل يوسف و من يعترض من أسره العم محمود فسوف يلقي في غيا بات الجب , فلا منازع لهم أو معارض .
و في أثناء ذلك و في غفلة من آل محمود تم نقل أهم أسلحه لديهم من مال و عتاد عسكري كانوا قد أعدوه و صنعوه بنفسهم و طوروه إلي حجرتهم
وأزداد عدد عائله يوسف بالقصر و ازدادت قوتهم و منعتهم في القصر و أزداد عدد من والاهم من عائله العم محمود طمعا في مال أو جاه أو سلطان فلديهم هم فقط عائله العم يوسف المنعة و العزة و المال و السلطان...
و استمرت خطه العم يوسف علي ما يرام فهاهم قد تمكنوا من القصر و الحديقة التي اتسعت مع الأيام لاستغلا لهم لها و ها قد أصبح لديهم من الأسلحة القوية الفتاكة التي ستفتك بأي حجره أو فرد يبدي فقط أي اعتراض. أو رأي مخالف لما هم عليه. ناهيك عن فعل ؟؟
و عليهم وضع القوانين الصارمة علي ساكني قصر آل محمود لكي لا يصلوا لأسباب القوه التي هم عليها و ذلك : يمنع منعا باتا التعليم لأحد من أفرادهم . ولا أعني التعليم بصفه عامه و لكن ما أعنيه هو التعليم المفيد الذي يطور و يقوي و يفيد. دعوهم يعلموا ما يضيع عليهم الوقت و لا يفيدهم. دعوهم يعلموا التاريخ بمشاحناته ماذا حدث به من جدل. من الظالم و من المظلوم ؟ دعوهم ينشغلوا بمشاكلهم الشخصية و العائلية عما يفيدهم. دعوهم يضيع وقتهم في الماضي و ما به من فشل و انهزاميه . لا تدعوهم أبدا يتعلموا ما يطورهم و يقويهم في شتي ميادين حياتهم.
وأيضا يمنع منعا تاما في القصر أن يحمل أي فرد أي نوع من أنواع السلاح حتى و لو كان سكين فهو يعني سلاح يرفع في وجهنا نحن. نعم نحن محصنين بالأسلحة فتكاسلحة و أحدثها .بل و بأشد أنواع الأسلحة فتكا و دمارا, و لما لا فنحن أولاد العم يوسف. و ليس لأحد منكم أن يرفع صوته و لن نسمح بوجود أي إرهابي يتواجد في القصر حتى و لو كان سلاحه فقط الصوت العالي.
لن يسمح بتواجد أي عالم في أي مجال من مجالات الحياة الكريمة بين عائله العم محمود فأن تواجد فما عليه سوي أما أن يرحل إلي قصرنا المنيف قصر العم يوسف ليطور فيه و يزيد أو أن يقضي عليه بشتى أنواع السبل سواء النفسية المعنوية أو حتى الجسمانية . ( طبعا بعون من أصدقائنا أولاد العم محمود).
و لن يسمح لأي صوت بأن يعلوا لينادي بالتكامل و التكافل و الوحدة بين أبناء العائلة الواحدة. و كل من يجرؤ علي ذلك فهو يدرك جزاءه .
و تم لعائله العم يوسف ما يريدون و لهم الحق في ذلك فهم الآن الأكثر علما و مالا و عملا و قوه و عتاد و انتفاعا بالقصر. و تم نقل العدد الكثير الكثير من عائله العم يوسف إلي قصر العم محمود و بدأ الانتشار السريع لهم في كل أرجاء القصر و الانتفاع بكل صغيره و كبيره به و استغلال الحديقة علي أروع ما يكون و أخذ كل الثروات التي يهما لصالحهم و صالح أفراد عائلتهم .
كل ذلك يحدث ويحدث و أصحاب القصر الأصليين ما زالوا منشغلين بالتناحر و التشاحن بينهم و الفرقة و التفرق و البغض الذي يزداد مع الأيام بينهم.
وهم ما زالوا علي ما هم عليه من الذهاب إلي الرجل الثري و شكره بل و مازال الكتاب معلق يكرموه بينهم عند دخولهم و خروجهم.
تري بعد كل ذلك... من الظالم و من المظلوم ؟؟
بعد كل هذا... هل الرجل الثري راض عن أولاد العم يوسف الذين رعوا الدار و لم يرعوا رب الدار ؟؟ أم راض عن أولاد العم محمود الذين رعوا رب الدار و لم يرعوا الدار و الأمانة التي وكلت لهم و الذين هم مستخلفين فيها ؟؟
تري هل من الممكن تدارك الأمور و عودتها إلي نصابها قبل أن يحل الأجل و يأتي ميعاد عوده كل شي إلي مالكها الأصلي ؟؟
هل من المكن استيقاظ أولا د العم محمود من غفلتهم و جهلهم و ضعفهم و تفرقهم و استرداد حقوقهم المنهوبة و المسروقة من قبل العم يوصف و أولاده أم سيظل الوضع علي ما هو عليه ؟؟
تري هل من الممكن استئصال أولاد العم يوسف من القصر و الحديقة بعد أن تفحل أمرهم و تجدرت الجذور و تعمقت و تشعبت حتى لا يمكن أخراجها من هذا القصر ؟؟
ملحوظة:
مازال أولاد العم يوسف و حتى الآن في قصر العم محمود يضرموا و يزيدوا النار اشتعالا بين أولاد العم محمود. و يزيدوا الفرقة و البغضاء و الفتن بينهم. ويحرصوا علي قتل أي صوت يعلوا بالوحدة والتكامل و التكافل. يقتلوا أي صوت يعلو بالنصح بين أفراد العائلة الواحدة و فتح كتاب الرجل الثري للأستفاده منه و حل مشاكلهم . و يحرصوا علي قتل أي صوت يعلوا بالصحوة و العلم و التعلم و الأخذ ببداية الطريق .
كل هذا يتم بعون من أصدقائهم الذين هم من بني جلده أسره العم محمود و لكنهم تنصلوا منها أملا في جاه و سلطان و مال عمن قريب سيزول.........


برجاء فضلا قراتة و التعقيب عليه



أتى هذا المقال من hellooo.com
http://hellooo.com/

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://hellooo.com//modules.php?name=News&file=article&sid=264