خطر الأنفلوانزا بين التاريخ والمستقبل
التاريخ: Thursday, June 23
الموضوع: صحة


كتب- محمد عبد الغفار
فى دراسة بحثيه جديده اجرى العلماء تجارب على ان حدوث تغيرات طفيفة لفيروسات الانفلوانزا يمكن ان تحولها الى سلالة مثل تلك التي حصدت ارواح الملايين عام 1918، والفيروس كان يسمى باسم الأنفلوانزا "الاسبانية" وقد اصاب نحو مليار شخص عام 1918 اي نصف سكان العالم انذاك. وقتل الفيروس عددا من الناس اكبر من ضحايا اي مرض اخر، حتى انه تفوق على عدد الموتى بسبب الطاعون في العصور الوسطى.


وأطلق على الفيروس إسم الانفلوانزا "الاسبانية"، لان الصحافة في اسبانيا، التي لم تكن مشتركة في الحرب العالمية الاولى، كانت اول من نشر تقارير كثيرة عن تأثير الفيروس ، رغم انه من المحتمل ان يكون قد ظهر في الشرق الاقصى ، وتسبب أنذاك في ثلاثة موجات متلاحقة من المرض أشدها التي حدثت بين سبتمبر وديسمبر عام 1918 ، ونظراً لأنه لم يكن بوسع الجنود القتال بسبب مرضهم الشديد كما انه قتل في هذه المرحلة عدد من الرجال في كلا الجانبين بسبب الانفلوانزا اكبر من العدد الذي قتلته الاسلحة ، فإن الخبراء والمحللين العسكرين يعتقدون ان الفيروس ربما لعب دورا في انهاء الحرب العالمية الاولى.

أما فى التجارب الحديثه فقد قام فريق امريكي من الباحثين بتطوير نوعين من الجينات اخذا من عينة من الفيروس الذي ظهر عام 1918 الى سلالة حديثة من المعروف انها لا تؤثر على الفئران لكن الحيوانات التي تعرضت لهذا المركب ماتت في غضون ايام من ظهور اعراض مثل تلك التي ظهرت على ضحايا الفيروس الذي انتشر عام 1918 ، واوضحت الإختبارات التى اجريت عليها بعد الوفاة ان الفيروس اصاب رئتي الحيوانات وادى الى حدوث التهاب ونزيف دموي ‘ وقام الفريق العلمي بقيادة الدكتور يوشيهيرو كاواوكا من جامعة ويسكونسن باجراء التجارب تحت اجراءات امنية مشددة بم التركيز فيها على نوعين من الجينات والتى يعتقد انهما يلعبان دوراً محورياً فى العدوى حيث ويتحكم احدهما في انتاج نوع من البروتين يطلق عليه "هيماجلوتينين" يعتقد ان فيروس الانفلوانزا يستخدمه في الارتباط بالخلية التي سيصيبها
ويعتقد انه هو العامل الحاسم الذي جعل الفيروس الذي انتشر عام 1918 فيروسا مميتا .

وخلص العلماء الا ان كل فيروس للانفلوانزا يحمل حقيبة خاصة به يمكن ان تصيبنا بالضرر ومن الحكمة أن لا نتجاهل هذه الفيروسات فلا يوجد اختلاف كبير على الاطلاق بين فيروس يقتل 15 مليون شخص وفيروس لا يقتل اي شخص وأن الدرس المستفاد هو عدم الشعور بالرضا بشأن اي اجراءات يتم اتخاذها ضد فيروس الانفلوانزا وعدم الاكتفاء بها .






أتى هذا المقال من hellooo.com
http://hellooo.com/

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://hellooo.com//modules.php?name=News&file=article&sid=20